رشفتُ شعرَك عن بعد وقد أذنت = لي الظروف فأسْمِعْ أيها الراقي
سألتها من قديمي أنت راغبةٌ؟ = قالت : أصابك نحوي بعضُ إملاقِ؟
:-ألا تغزلت بي أم لا ترى حسنا = إلا مذاقا وحيداً، أيُّ ذوّاقِ ؟
ألا ترى لمداد الشوق من أثر = هذا الذي لاح في ثغري وأحداقي
ألا تخافين مما قد يولده = فيك التغزل من رعدٍ وإبراقِ
مزحاً تغزّلْ ولا تخشَ اندلاع لظى = من الذي بيننا يودي بخفّاقِ
فقد كبرنا وما في القلب من حطبٍ = يُخشى عليه بنارٍ شرُّ إحراقِ
مزحاً سأفعلُ لكني أقول هنا = إن يسهل البدءُ، فالأهوال في الباقي
كم غيمةٍ غطت على آماقي = من لفح نارٍ أضرمت خفّاقي
فكأنه بحر الجوى وبخاره = من حر شمس الوجد والأشواقِ
والدّمع وبلٌ والعواصف ذِكْرُها = إذ طيفها قُزحٌ على أحداقي
والله ما خطرت ببالي مرةً = إلا ادّكرت مقاتل العشّاقِ
عفوا محدثتي نسيت مزاحنا = حسنا سأمزح فاغفري إخفاقي
يا روضَ وردٍ يستبي من حسنه = عيني وأنفي من شذىً عبّاقِ
سبحان من وهب الورود عبيرها = وكسا بديع الغصنِ بالأوراقِ
وأقام ذاك الحسن فوق منمنمٍِ = يا حُسْنَ ما يدعونه بالساقِ
ساقٌ لساقٍ كم يجرعني الأسى = في كل وصلٍ عند ذكر فراقِ
فكأنما وصل الأحبة بينُهم = وكأنّما الغرّيدُ كالنعّاقِ
ما لي أراني في المزاح معوّقا = هل صرتُ في شؤمٍ على الإطلاقِ
عفوا ممازِحتي وبرُّك واجب = والبرّ عندي زينة الأخلاقِ
أتراك غضبى أن ظلمتُ بغفلتي = حسنا بدا في قمة الإشراقِ
عقلاً وفكراً راجحاً ونباهةً = سبحان معطي أجمل الأرزاقِ
بلعت محدّثتي بحزنٍ ريقها = لا تعجلي واستمتعي بالباقي "
وكذاك وجهاً لا يقل جماله = عن حسن ما أوتيتِ من أخلاقِ
ولمىً أتوق لرشفةٍ من شهدها = في حالتَيْ فتحٍ كما إغلاقِ
لَأَذوقُ طعمَ الشهدَ محضَ تخيّلٍ = فإذا بإدماني غدا ميثاقي
تسري الحميّا في ذراعي كلما = ناداه جيدُكِ دونما الأعناقِ
مزحٌ كلامي، ما لسامعتي غدتْ = في أسرِ كابوسٍ من الإطراقِ
ناديتها فرنت إليّ بناظرٍ = أرأيتَ ذوبَ الليلِ في الأحداقِ !
وسمعتُ دقات الفؤاد تسارعتْ = خفاقِها لم أدرِ أم خفّاقي
"لم أدر طعم السلسبيلِ على الظّما = إلا بلثمٍ في لهيبِ عناقِ
حمّى عرتني لا أَمِيزُ تخيّلي = من واقعي والفجرَ من إغباقي
حسبي فقد أسرفت في مزحي هنا = فلْأطْوِ ما قد ظلّ من أوراقي
وعليك سيدتي سلام عاطرٌ = مثل الذي جدتِ (ي) لذيذُِ َمذاقِ
تجدين (شيئاً ) فيه يسري سائغا = من دونه ما لذّ من ترياق
يأتيك عن قربٍ وإن شطت بنا = دارٌ فأمواجاً من البرّاقِ
أدعو إلهي أن تظلي هكذا = - بسعادةٍ - عوفيتِ من أشواقي
فالشوق يبدأ في القلوب شرارة = لتعمّ كل النفس بالإحراقِ
مهما يطفّيها الفتى بدموعه = تضرى ويزري الدمع بالآماق
قلنا وقد حان الوداعُ مقالةً = بتناغمٍ : " لا درّ درُّ فراقِ"
ونجيب أنفسنا على تسآلنا = فيم البكا؟ ألمزحنا الحرّاقِ ؟
" كلا " نجيبُ معا فذاك لذكرنا" = ناحت مطوقةٌ بباب الطاقِ
سألتها من قديمي أنت راغبةٌ؟ = قالت : أصابك نحوي بعضُ إملاقِ؟
:-ألا تغزلت بي أم لا ترى حسنا = إلا مذاقا وحيداً، أيُّ ذوّاقِ ؟
ألا ترى لمداد الشوق من أثر = هذا الذي لاح في ثغري وأحداقي
ألا تخافين مما قد يولده = فيك التغزل من رعدٍ وإبراقِ
مزحاً تغزّلْ ولا تخشَ اندلاع لظى = من الذي بيننا يودي بخفّاقِ
فقد كبرنا وما في القلب من حطبٍ = يُخشى عليه بنارٍ شرُّ إحراقِ
مزحاً سأفعلُ لكني أقول هنا = إن يسهل البدءُ، فالأهوال في الباقي
كم غيمةٍ غطت على آماقي = من لفح نارٍ أضرمت خفّاقي
فكأنه بحر الجوى وبخاره = من حر شمس الوجد والأشواقِ
والدّمع وبلٌ والعواصف ذِكْرُها = إذ طيفها قُزحٌ على أحداقي
والله ما خطرت ببالي مرةً = إلا ادّكرت مقاتل العشّاقِ
عفوا محدثتي نسيت مزاحنا = حسنا سأمزح فاغفري إخفاقي
يا روضَ وردٍ يستبي من حسنه = عيني وأنفي من شذىً عبّاقِ
سبحان من وهب الورود عبيرها = وكسا بديع الغصنِ بالأوراقِ
وأقام ذاك الحسن فوق منمنمٍِ = يا حُسْنَ ما يدعونه بالساقِ
ساقٌ لساقٍ كم يجرعني الأسى = في كل وصلٍ عند ذكر فراقِ
فكأنما وصل الأحبة بينُهم = وكأنّما الغرّيدُ كالنعّاقِ
ما لي أراني في المزاح معوّقا = هل صرتُ في شؤمٍ على الإطلاقِ
عفوا ممازِحتي وبرُّك واجب = والبرّ عندي زينة الأخلاقِ
أتراك غضبى أن ظلمتُ بغفلتي = حسنا بدا في قمة الإشراقِ
عقلاً وفكراً راجحاً ونباهةً = سبحان معطي أجمل الأرزاقِ
بلعت محدّثتي بحزنٍ ريقها = لا تعجلي واستمتعي بالباقي "
وكذاك وجهاً لا يقل جماله = عن حسن ما أوتيتِ من أخلاقِ
ولمىً أتوق لرشفةٍ من شهدها = في حالتَيْ فتحٍ كما إغلاقِ
لَأَذوقُ طعمَ الشهدَ محضَ تخيّلٍ = فإذا بإدماني غدا ميثاقي
تسري الحميّا في ذراعي كلما = ناداه جيدُكِ دونما الأعناقِ
مزحٌ كلامي، ما لسامعتي غدتْ = في أسرِ كابوسٍ من الإطراقِ
ناديتها فرنت إليّ بناظرٍ = أرأيتَ ذوبَ الليلِ في الأحداقِ !
وسمعتُ دقات الفؤاد تسارعتْ = خفاقِها لم أدرِ أم خفّاقي
"لم أدر طعم السلسبيلِ على الظّما = إلا بلثمٍ في لهيبِ عناقِ
حمّى عرتني لا أَمِيزُ تخيّلي = من واقعي والفجرَ من إغباقي
حسبي فقد أسرفت في مزحي هنا = فلْأطْوِ ما قد ظلّ من أوراقي
وعليك سيدتي سلام عاطرٌ = مثل الذي جدتِ (ي) لذيذُِ َمذاقِ
تجدين (شيئاً ) فيه يسري سائغا = من دونه ما لذّ من ترياق
يأتيك عن قربٍ وإن شطت بنا = دارٌ فأمواجاً من البرّاقِ
أدعو إلهي أن تظلي هكذا = - بسعادةٍ - عوفيتِ من أشواقي
فالشوق يبدأ في القلوب شرارة = لتعمّ كل النفس بالإحراقِ
مهما يطفّيها الفتى بدموعه = تضرى ويزري الدمع بالآماق
قلنا وقد حان الوداعُ مقالةً = بتناغمٍ : " لا درّ درُّ فراقِ"
ونجيب أنفسنا على تسآلنا = فيم البكا؟ ألمزحنا الحرّاقِ ؟
" كلا " نجيبُ معا فذاك لذكرنا" = ناحت مطوقةٌ بباب الطاقِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق